سبط ابن الجوزي

118

تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة ( ط المجمع العالمي )

ويسمّى « الأنزع » ، لأنّه كان أنزع من الشّرك ، وقيل : لأنّه كان أجلح « 1 » .

--> - وقال عليه السّلام مرّة : « لو شئت لأوقرت بعيرا من تفسير بسم اللّه الرّحمن الرّحيم » . وروى ابن شهرآشوب في ترجمته عليه السّلام من مناقب آل أبي طالب 2 / 43 في عنوان : « فصل في المسابقة بالعلم » ، والمجلسي في بحار الأنوار 40 / 157 عن قوت القلوب ، قال عليّ عليه السّلام : « لو شئت لأوقرت سبعين بعيرا في تفسير فاتحة الكتاب » . ورواه أيضا البحراني في بداية تفسير البرهان 1 / 3 . وروى البحراني أيضا أنّ عبد اللّه بن عبّاس جاء إلى عليّ عليه السّلام يسأله عن تفسير القرآن ، فوعده بالليل ، فلمّا حضر قال : « ما أوّل القرآن ؟ » ، قال : الفاتحة ، قال : « وما أوّل الفاتحة ؟ » ، قال : بسم اللّه ، قال : « وما أوّل بسم اللّه ؟ » ، قال : الباء ، فجعل عليه السّلام يتكلّم في الباء طول الليل ، فلمّا قرب الفجر قال : « لو زادنا الليل لزدنا » . وروى العلّامة الحلّي في الحديث 49 من كشف اليقين : ص 68 عن ابن عبّاس ، قال : حدّثني أمير المؤمنين عليه السّلام في تفسير الباء من بسم اللّه الرّحمن الرّحيم من أوّل الليل إلى آخره . وروى القندوزي في الحديث 19 من الباب 14 من ينابيع المودّة 1 / 214 عن ابن عبّاس ، قال : أخذ بيدي الإمام علي ليلة مقمرة فخرج بي إلى البقيع بعد العشاء وقال : اقرأ يا عبد اللّه ، فقرأت « بسم اللّه الرّحمن الرّحيم » ، فتكلّم لي في أسرار الباء إلى بزوغ الفجر . وفي الحديث 28 منه أيضا عنه قال : يشرح لنا علي رضى اللّه عنه نقطة الباء من « بسم اللّه الرّحمن الرّحيم » ليلة ، فانفلق عمود الصبح وهو بعد لم يفرغ ، فرأيت نفسي في جنبه كالفوارة في جنب البحر المسعنجر . ( 1 ) قال الصدوق في الباب 128 من علل الشرايع : ج 1 ، ص 159 تحت الرقم 3 : حدّثنا أحمد بن الحسن القطان قال : حدّثنا أحمد بن يحيى بن زكريا القطان ، قال : حدّثنا بكر بن عبد اللّه بن حبيب ، عن تميم بن بهلول ، عن عباية بن ربعي قال : جاء رجل إلى ابن عبّاس فقال له : أخبرني عن الأنزع البطين علي بن أبي طالب فقد اختلف الناس فيه ، فقال له ابن عبّاس : أيّها الرجل ، واللّه لقد سألت عن رجل ما وطئ الحصى بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم أفضل منه ، وإنّه لأخو رسول اللّه وابن عمّه ووصيّه وخليفته على أمّته ، وإنّه الأنزع من الشرك ، بطين من العلم ، ولقد سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم يقول : « من أراد النجاة غدا فليأخذ بحجزة هذا الأنزع » ، يعني عليّا عليه السّلام . وقال ابن الأثير في النهاية : ج 5 ، ص 42 في مادّة « نزع » : الأنزع : الذي ينحسر شعر مقدم رأسه ممّا فوق الجبين . والنزعتان عن جانبي الرأس ممّا لا شعر عليه . وفي صفة عليّ : « البطين الأنزع » كان أنزع الشعر ، له بطن . وقيل : معناه : الأنزع من الشرك ، المملوء البطن من العلم والإيمان . وانظر ما تقدّم آنفا في تعليق « ويسمّى البطين » . وأيضا في النهاية : ج 1 ، ص 284 في مادّة « جلح » : الأجلح من الناس : الذي انحسر الشعر عن جانبي رأسه .